31/05/2024
( حكمة في التاكسي )
أحدهم يقول :
قال لي سائق التاكسي: (هل تعلم ما هي أفضل مهنة في الدنيا ؟)
قلت: (ما هي؟)
قال: (أن تكون سائق تاكسي)
فضحكت..
قال السائق:
ﻷنك..
تخرج للعمل متى شئت ،
و لا تخرج متى شئت ،
تذهب في أي طريق،
و متى شئت تركن سيارتك جانبا وتستريح،
انت ترى أناسا جددا على الدوام،
أناسا مختلفين،
كلاما مختلفا،
قصصا مختلفة..
تستطيع الاستماع للراديو أثناء العمل،
وتستطيع أن لا تستمع،
تستطيع النوم في النهار والعمل ليلا،
تستطيع أن تركب معك من أعجبك،
وأن لا تركب معك من لا يعجبك،
بخلاصة أنت حر، مرتاح..
فكرت في نفسي فوجدته محقا..
قلت: ما أسعدكم ياسواق التاكسي (نيالكم)
قال السائق:
(قل لي الآن برأيك ما هي أسوأ مهنة في الدنيا؟)
قلت: (ماذا؟)
قال السائق: (سياقة التاكسي)
ثم استأنف قائلا:
عليك الخروج للعمل كل يوم،
إن لم تخرج للعمل يومين متتالين لا يبقى في جيبك شيء،
منذ الصباح.. (كليج)، فرامل،
كليج ، فرامل،
رجلاك موجوعتان،
ركبتاك موجوعتان،
ظهرك موجوع،
وهذا عدا عن غلاء قطع الصيانة،
يكفيك حادث واحد لتولول،
الطريق الذي يريده المستأجر، عليك أن تسلكه،
كل إنسان غريب الأطوار يصعد معك،
الجميع يطلبون منك امورا غريبة،
وإن تحدثت معهم شيء ما،
وإن لم تتحدث شيء آخر،
إن أشعلت الراديو شيء ما،
وإن لم تشعله شيء آخر،
التخاصم على الأجرة،
التخاصم على الطريق،
التخاصم على الخردة،
في الصيف تشوى من الحرارة،
وفي الشتاء تجمد من البرد؟
وكلما سرت و سعيت جاهدا لا تصل،
نظرت للسائق باستغراب..
ضحك السائق وقال:
الحياة هي نفسها !
تستطيع النظر إليها بإيجابية،
وتستطيع النظر إليها بسلبية.