18/10/2026
143 عامًا من التاريخ تحوّلت إلى رماد…
في هذه الليلة، يختفي جزء من تاريخنا أمام أعيننا. فقد تعرّض مبنى البلدية، الذي شهد 143 عامًا من الحياة والذكريات والتراث، لحريق متعمّد اندلع خلال المظاهرة التي شهدتها المدينة يوم 17 أكتوبر 2026، بحسب ما ورد في المنشور.
إن ما نفقده ليس مجرد جدران وحجارة، بل جزء من ذاكرتنا الجماعية ورمز من رموز هويتنا التاريخية والثقافية.
إن التراث الإنساني ملكٌ للبشرية جمعاء، وليس ملكًا لجيل أو شعب أو دولة بعينها. ومن حق كل إنسان، عربيًا كان أم أوروبيًا أم من أي مكان في العالم، أن يحزن على ضياع معلم تاريخي يحمل بين جدرانه ذاكرة أجيال متعاقبة.
إن الغضب والخلافات والمطالب، مهما كانت، لا ينبغي أن تتحوّل إلى مبرّر لتدمير التراث الإنساني. فالمعالم التاريخية ليست ملكًا للحاضر وحده، بل هي أمانة نحملها من الماضي إلى المستقبل.
قلوبنا مع جميع المتضررين من هذه المأساة، ومع كل من ارتبطت ذكرياته بهذا المكان.
143 عامًا من التاريخ… أجيال من الذكريات… وخسارة فادحة للتراث الإنساني.
فلنحافظ على تاريخ البشرية، مهما اختلفت شعوبها وثقافاتها ومعتقداتها؛ فحين يُدمَّر التراث، يخسر العالم بأسره.